لطائف قرآنية ( 11 )
من أصغى إلى كلام الله وكلام رسوله صلى الله
عليه وسلم بعقله وتدبره بقلبه وجد فيه
من الفهم والحلاوة والهدى وشفاء القلوب
والبركة والمنفعة ما لا يجده في شيء
من الكلام لا منظومه و لا منثوره .
ابن تيمية ـ اقتضاء الصراط المستقيم .





قال تعالى
:( ومن شر حاسد إذا حسد )
تأمل تقييده سبحانه شر الحاسد بقوله
(
إذا حسد ) لأن الرجل قد يكون عنده حسد
ولكن يخفيه ولا يرتب عليه أذى بوجه
ما لا بقلبه لا بلسانه ولا بيده .
بل يجد في قلبه شيئاً من ذلك ولا يعامل
أخاه إلا بما يحب فهذا لا يكاد يخلو منه أحد .
ابن القيم ـ بدائع الفوائد .
قال ابن تيمية : ما خلا جسد من حسد فالكريم يخفيه واللئيم يبديه .





قال تعالى عن القرءان :
(
قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور )
وقال تعالى عن العسل : (
فيه شفاء للناس )
لم يصف الله في كتابه بالشفاء إلا القرءان
والعسل فهما الشفاءان .
القرءان شفاء القلوب من أمراض غيها وضلالها
وأدواء شبهاتها وشهواتها .
والعسل شفاء الأبدان من كثير من أسقامها
وأخلاطها وآفاتها .
ولقد أصابني أيام مقامي بمكة أسقام مختلفة
ولا طبيب هناك ولا أدوية فكنت استشفي بالعسل
وماء زمزم ورأيت فيهما من الشفاء أمراً عجباً .
وتأمل إخباره سبحانه وتعالى عن القرءان بأنه
نفسه شفاء وقال عن العسل فيه شفاء للناس
وما كان نفسه شفاء أبلغ مما جعل فيه شفاء .
ابن القيم ـ مفتاح دار السعادة .





قال يوسف عليه السلام بعد أن اجتمع إليه أهله :
(
وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن
وجاء بكم من البدو )
إن قلت : لم ذكر يوسف نعمة الله عليه
في إخراجه من السجن دون إخراجه
من الجب مع أنه أعظم نعمه لأن وقوعه
في الجب كان أعظم خطراً
؟
هذا من عظيم خلق يوسف لأن في ذكر الجب
توبيخاً وتقريعاً لإخوته بعد قوله :
(
لا تثريب عليكم اليوم ) فعدل عن ذلك وذكر السجن .
زكريا الأنصاري ـ فتح الرحمن بكشف
ما يلتبس في القرءان .